الشيخ عبد الحسين الرشتي

169

شرح كفاية الأصول

يؤمر بها ( وجواز التوصل بها على القول بالجواز كذلك أي قيل بوجوب المقدمة أو بعدمه وبالجملة لا يتفاوت الحال في جواز التوصل بها وعدم جوازه أصلا بين أن يقال بالوجوب أو يقال بعدمه ) ولقد كان أصل النسخة هكذا وثانيا لا يكاد يلزم الاجتماع أصلا لاختصاص الوجوب بغير المحرم في غير صورة الانحصار به وفيها اما لا وجوب للمقدمة لعدم وجوب ذي المقدمة لأجل المزاحمة واما لا حرمة لها لذلك كما لا يخفى ، وثالثا ان الاجتماع وعدمه الخ إلا أنه قد شطب عليها في الدورة الأخيرة من القراءة والبحث وهو كذلك ضرورة ان اختصاص الوجوب بغير المحرم في غير صورة الانحصار به ممنوع على تقدير جواز الاجتماع ( كما لا يخفى ) ( في تأسيس الأصل في المسألة ) . ( اعلم أنه لا أصل في محل البحث في المسألة إذا شك ) في الملازمة التي قلنا هي المسألة الأصولية وتقع نتيجتها في طريق الاستنباط ( فان الملازمة بين وجوب المقدمة ووجوب ذي المقدمة وعدمها ) أي عدم الملازمة ( ليست لها حالة سابقة بل تكون الملازمة أو عدمها أزلية ) أي لا انفكاك بين أحدهما وبين وجوب ذي المقدمة فان وجوبه إذا وجد اما وجد مع الملازمة أو مع عدمها ( نعم نفس وجوب المقدمة ) التي هي من المسائل الفرعية تكون مسبوقا بالعدم ( حيث يكون حادثا بحدوث وجوب ذي المقدمة فالأصل عدم وجوبه وتوهم عدم جريانه ) أي استصحاب العدم ( لكون وجوبها ) أي وجوب المقدمة ( بناء على الملازمة من قبيل لوازم الماهية ) مع قطع النظر عن أحد الوجودين الخارجي والذهني ( غير مجعولة ) للشارع ولا لغيره بل المجعول هو الملزوم فقط وهو وجوب ذي المقدمة ووجوب مقدمته حاصل بنفس جعل وجوب ذيها ( ولا أثر آخر مجعول مترتب عليه ) كي يستصحب عدم وجوب المقدمة لأجل ذاك الأثر ( ولو كان لم يكن ) ذاك الأثر المجعول لعدم المقدمة ( بمهم هاهنا ) كبرّ النذر وأخويه على ما عرفت بل المهم هو نفس وجوبها أو عدمه ( مدفوع بأنه ) أي وجوب المقدمة الذي هو من قبيل لوازم الماهية ( وان كان غير مجعول بالذات ) أي جعلا مستقلا ( لا بالجعل البسيط الذي هو مفاد كان التامة ) أي وجود الشيء ( ولا بالجعل التأليفي الذي هو مفاد كان الناقصة ) أي وجود الشيء شيئا ككان زيد قائما ( إلا أنه مجعول بالعرض ) أي بعرض وجوب ذيها ( وبتبع جعل وجوب ذي المقدمة وهو كاف في جريان الأصل ) كما أنه لا وقع لتوهم عدم جريان الأصل المذكور لأجل عدم اثر عملي مترتب عليه فإنه لا بد من اتيانها بحكم العقل سواء استصحب عدم وجوبها أم لا وذلك لأن المراد بالأثر العملي في باب الاستصحاب هو ما يقابل الأثر العقلي والعادي ، وبعبارة أخرى كل ما هو قابل لجعل الشارع والوجوب الشرعي المولوي وعدمه للمقدمة مما يكون قابلا للجعل الشرعي